السمرقندي
32
تحفة الفقهاء
جاز ، لأنه جاز البيع فيهما متفاضلا - ولهذا قالوا : إذا باع قلب فضة محشوا ، بدرهم ، ولا يعلم قدر وزن القلب : فالبيع باطل ، وقال زفر : جائز ، إلا أن يعلم التفاضل . وعلى هذا : - القسمة إذا وقعت فيما يجري فيه الربا : لا تجوز مجازفة في الجنس الواحد ، وتجوز في مختلفي الجنس . ولو باع السيف بالسيف ، وأواني الصفر بجنسها ، مجازفة : جاز ، لأنه جاز التفاضل . - ولو باع فضة فيها غش بفضة مثلها ، والفضة غالبة ، فحكمها حكم الفضة لا يجوز بيعها بالفضة الخالصة إلا سواء بسواء يدا بيد . وإن كان الغش هو الغالب : فحكمها حكم النحاس الخالص لا يباع بالنحاس إلا مثلا بمثل ، يدا بيد . وإن كان الغش مع الفضة سواء : فيكون حكمه حكم الفضة في أنه لا يجوز أن يباع إلا وزنا ، ولا يجوز بيعه مجازفة وعددا ، وإذا قوبل بالفضة الخالصة في البيع ، يراعى فيه طريق الاعتبار : إن علم أن الفضة الخالصة ، أكثر ، حتى تكون الفضة بإزاء الفضة وزنا ، والزيادة بإزاء الغش : جاز البيع . وإن كانت الفضة الخالصة أقل من الفضة التي في المغشوش ، أو مثلها ، أو لا يدري : لا يجوز ، لما فيه من الربا . - ولو باع سيفا محلى بذهب أو فضة : إن باع بجنس الحلية والثمن أكثر من الحلية : جاز ، وتكون الحلية بيعا ، بمثل وزنها ، والفضل بإزاء الجفن والحمائل ، لان الأصل عندنا في تقسيم الثمن على المبيع ، إذا كان أشياء بعضها من جنس الثمن والبعض لا ، صرف الثمن إلى جنسه بمثل وجه فيه تصحيح العقد ما أمكن ، وذلك في صرف بعض الثمن